محمد بن علي الصبان الشافعي
213
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
على رواية من نصب السوأة واللقب . يعنى أن المراد في الأول جمعت غيبة ونميمة مع فحش . وفي الثاني ولا ألقبه اللقب مع السوأة لأن من اللقب ما يكون لغير سوأة ولا حجة له فيهما لإمكان جعل الواو فيهما عاطفة قدمت هي ومعطوفها وذلك في البيت الأول ظاهر . وأما في الثاني فعلى أن يكون أصله ولا ألقبه اللقب ولا أسوؤه السوأة ، ثم حذف ناصب السوأة ( وبعد ما استفهام أو كيف نصب ) الاسم على المعية ( بفعل كون مضمر ) وجوبا ( بعض العرب ) فقالوا : ما أنت وزيدا . ومنه قوله : « 337 » - ما أنت والسّير في متلف ( شرح 2 ) لقبته بغير سوء . وعند الجمهور الواو للعطف قدمت هي ومعطوفها والتقدير لا ألقبه اللقب . وأسوء السوأة . فاللقب مفعول به ، والسوأة مفعول مطلق ، ثم حذف ناصب السوأة وقدم العاطف ومعمول الفعل المحذوف . ( 337 ) - تمامه : يبرح بالذّكر الضّابط قاله أسامة بن الحارث الهذلي من قصيدة من الوافر . الفاء لتزيين الكلام مع إقامة الوزن . لأنه أول القصيدة ولم يسبقه شيء . وما استفهام على وجه الإنكار ينكر على نفسه السفر في مثل هذا المتلف - بفتح الميم - وهو القفر الذي يتلف فيه من سلكه ، وذلك لأن أصحابه كانوا سألوه أن يسافر معهم حين سافروا إلى الشام فأبى وقال هذا ( / شرح 2 )
--> ( 337 ) - صدر بيت من المتقارب ، وهو لأسامة بن حبيب الهذليّ في الدرر 3 / 157 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 128 ، وشرح أشعار الهذليين 3 / 1289 ، وشرح المفصل 2 / 52 ، والمقاصد النحوية 3 / 93 ، وللهذلى في لسان العرب ( عبر ) ، وبلا نسبة في رصف المباني ص 421 ، وشرح عمدة الحافظ ص 404 ، والكتاب 1 / 203 ، وهمع الهوامع 3 / 93 . وعجزه : ( يبرح بالذّكر الضابط )